تقويم الاسنان

يعد عدم انتظام اصطفاف الأسنان من أكثر الحالات شيوعا في طب الأسنان. ويراه معظم الناس مسألة جمالية فحسب؛ لكن وراءه أكثر من سبب، ولا تقتصر آثاره على المظهر. فتزاحم الأسنان يؤثر أيضا في صحة الفم من خلال إحداث مناطق يصعب تنظيفها. ونحن في عيادة DijiDent لصحة الفم والأسنان، نحدد في تركيا السبب أولا عند التخطيط للعلاج؛ لأن السبب يؤثر مباشرة في النهج الذي سيختار.

السبب الأساسي: نقص المساحة

السبب الأكثر شيوعا للتزاحم هو عدم وجود مساحة كافية للأسنان في الفك. فعدم التوافق بين حجم الأسنان وحجم الفك يؤدي إلى تراكب الأسنان. وهذا التفاوت وراثي إلى حد كبير؛ فقد يرث الطفل حجم الأسنان من الأم وبنية الفك من الأب، وقد لا يتوافق الاثنان.

أسباب أخرى

  • الفقدان المبكر للأسنان اللبنية: تنزاح الأسنان المجاورة نحو الفراغ فلا تبقى مساحة للسن الدائم.
  • التأخر في سقوط الأسنان اللبنية: لا يجد السن الدائم مساره فيبزغ في وضع خاطئ.
  • وجود أسنان زائدة: الأسنان التي تنمو خارج الترتيب الطبيعي تسبب التزاحم.
  • العادات الضارة: مص الإبهام، ودفع اللسان، واستخدام اللهاية لفترة طويلة.
  • التنفس من الفم: قد يسهم في الضيق من خلال التأثير في نمو الفك العلوي.

الفقدان المبكر للأسنان (لدى البالغين): أسنان تميل وتنزاح نحو الفراغات.

  • أمراض اللثة: قد يؤدي فقدان الدعم إلى تغيير أوضاع الأسنان.

التزاحم الذي يظهر في سن البلوغ

حتى لدى أشخاص لم يخضعوا قط لعلاج تقويم الأسنان، يلاحظ ميل إلى التزاحم يزداد على مر السنين، خاصة في المنطقة الأمامية السفلية. وهذه عملية طبيعية ولا يمكن نسبتها إلى سبب واحد؛ إذ تؤدي قوى العضلات وعلاقات الإطباق والتغيرات المرتبطة بالعمر في الأنسجة دورا في ذلك. ولهذا كثيرا ما تسمع عبارة “كانت مستقيمة في شبابي، والآن تدهورت”، وهي عبارة واقعية.

ما المشكلات التي يسببها التزاحم؟

لا تقتصر الآثار على المظهر:

  • صعوبة التنظيف: لا يمكن تنظيف الأسطح المتراكبة تماما بالفرشاة والخيط.
  • خطر التسوس: يتطور التسوس بسهولة أكبر في المناطق التي يتراكم فيها البلاك.
  • مشكلات اللثة: قد يلاحظ التهاب مزمن وما يرتبط به من فقدان العظم.
  • التآكل غير المتساوي: التلامس المبكر لبعض الأسنان يسرع تآكلها.
  • كفاءة المضغ: عندما يختل الإطباق، قد تنخفض فعالية المضغ.
  • مفصل الفك: قد يسهم التوزيع غير المتوازن للقوى في إجهاده.
  • خطر الإصابات: الأسنان الأمامية البارزة أكثر عرضة للصدمات.

هل يتطلب كل تزاحم علاجا؟

لا. فالتفاوتات الخفيفة جدا قد لا تتطلب تدخلا إذا كان التنظيف ممكنا والإطباق متوازنا. وعند اتخاذ القرار تقيم الأسئلة التالية: هل يمكن تنظيف المنطقة، وهل اللثة سليمة، وهل هناك مشكلة في الإطباق، وهل يزعج ذلك الشخص؟ وليس من الصواب التوصية بالعلاج لمجرد اكتشاف عدم انتظام تقني.

دور أضراس العقل

كثيرا ما يقال إن تزاحم الأسنان الأمامية السفلية سببه أضراس العقل. وهذا الموضوع موضع جدل في الأدبيات العلمية؛ إذ يمكن ملاحظة التزاحم نفسه لدى أشخاص ليست لديهم أضراس عقل. ولهذا ليس من الصواب تحميل أضراس العقل المسؤولية وحدها. ويجرى التقييم بشكل شامل مع مراعاة علاقة الإطباق وبنية العظم أيضا.

هل يمكن الوقاية منه؟

لا يمكن الوقاية من نقص المساحة الوراثي؛ لكن يمكن التحكم في بعض العوامل المساهمة. ويندرج ضمن ذلك الحفاظ على الأسنان اللبنية في وقتها وبحالة سليمة، واستخدام حافظ المسافة في حالة الفقدان المبكر، والتخلي عن العادات الضارة بأساليب تناسب العمر، وتقييم التنفس من الفم. ولهذا يوصى بمراجعات الأسنان المنتظمة لدى الأطفال ليس لمراقبة التسوس فحسب، بل لمراقبة النمو أيضا.

توصيات التنظيف

أثناء انتظار العلاج أو لدى المرضى الذين لا يفضلون العلاج، يعد دعم التنظيف أمرا مهما. ففي المناطق المتراكبة قد لا تكفي الفرشاة العادية؛ ويوصى باستخدام فرشاة ما بين الأسنان، وعند الحاجة جهاز الخيط المائي. وإضافة إلى ذلك، يتيح تقييم هذه المناطق بشكل منفصل في فحوص المراجعة ملاحظة التسوس ومشكلات اللثة مبكرا.

خيارات العلاج

بحسب درجة التزاحم، يقيم علاج التقويم الثابت، أو علاج المصففات الشفافة، أو التصحيحات المحدودة. وفي بعض الحالات قد يلزم خلع أسنان أو برد محدود بين الأسنان لكسب المساحة. وقد يطرح أيضا التصحيح بالتيجان؛ لكن لأن ذلك يتطلب إزالة جزء من بنية السن، يوصى بتقييم خيارات التقويم أولا.

الأسئلة الشائعة

أحجام الأسنان والفكين وراثية إلى حد كبير؛ لكن العوامل البيئية تؤدي دورا أيضا.

قد تقل بعض التفاوتات الخفيفة مع اكتمال البزوغ؛ ويلزم إجراء تقييم.

لا. فبسبب صعوبة التنظيف، قد يزيد خطر التسوس ومشكلات اللثة.

هذا ممكن في بعض الحالات؛ لكنه قد يتطلب برد قدر أكبر من السن.

نعم. إذا كانت صحة اللثة والعظم كافية، فالعمر ليس عائقا.

التزاحم لا يؤثر في مظهرك فحسب، بل في صحة فمك أيضا.

تواصل معنا لحجز موعد؛ لنحدد السبب ونناقش الخيار المناسب لك، ولنجر تقييمك في عيادة DijiDent لصحة الفم والأسنان.

احجز موعدك

هذا المحتوى لأغراض المعلومات العامة ولا يغني عن فحص طبيب الأسنان. يتخذ طبيب أسنانك قرار العلاج بعد التقييم السريري والشعاعي.