تبقى أضراس العقل مطمورة أو تبزغ جزئيا فقط عندما لا تجد مساحة كافية في الفك. وكثيرا ما تتطور هذه الحالة بصمت، إلى أن يظهر التهاب متكرر في اللثة، أو تسوس في الضرس المجاور، أو ألم مستمر. وعند اتخاذ القرار الجراحي يكون السؤال الأهم: ما مدى قرب العلاقة بين جذور السن وعصب الفك السفلي؟ ويجيب التصوير المقطعي للسن المطمورة عن هذا السؤال دون تركه للتخمين. ونحن في عيادة DijiDent لصحة الفم والأسنان، وفي التخطيط الجراحي الذي نجريه في تركيا، نعتبر رؤية الخطر مسبقا شرطا أساسيا للسلامة.
لماذا لا تكفي الصورة البانورامية دائما؟
تظهر الأشعة البانورامية وجود السن المطمورة وموضعها التقريبي. لكن لأنها صورة ثنائية الأبعاد، فلا تحمل أي معلومات عن العمق. ففي الصورة قد يبدو جذر السن وقناة العصب متراكبين؛ وهذه الصورة وحدها لا تعني أنهما متلامسان. فقد تكون القناة في جهة اللسان من الجذر أو في جهة الخد. وهذه الاحتمالات الثلاثة تغير النهج الجراحي تماما.
وفي أدبيات طب الأسنان، يوصى بالتصوير ثلاثي الأبعاد عند ظهور علامات خطر معينة في الصورة البانورامية. ومن هذه العلامات: إعتام الجذر فوق القناة، وانحراف مسار القناة، أو اختفاء حدودها. وفي DijiDent، عندما نرصد هذه العلامات، نوصي بالتصوير المقطعي بدلا من المضي قدما دون رؤية واضحة.
ماذا يضيف التصوير المقطعي إلى الخطة الجراحية؟
- يتضح قرب العصب: يمكن قياس المسافة الحقيقية والعلاقة الاتجاهية بين أطراف الجذور وعصب الفك السفلي.
- يرى شكل الجذور: تعرف الجذور المنحنية أو المتباعدة أو المتشابكة مسبقا؛ وتختار التقنية وفقا لذلك.
- تحدد زاوية السن: الوضع الأفقي أو المائل أو العمودي يحدد الاتجاه الذي ستقارب منه السن.
- يفهم التأثير على السن المجاورة: يمكن رصد ارتشاف الجذر أو بداية التسوس في الضرس المجاور.
- ترى العلاقة بالجيب الأنفي في الفك العلوي: في أضراس العقل العلوية يقيم قرب الجذر من تجويف الجيب الأنفي.
- تصبح المدة قابلة للتوقع: عندما تعرف درجة الصعوبة، تبلغ بوقت الإجراء وتوقعات التعافي بصورة أكثر واقعية.
لماذا من المهم معرفة درجة الصعوبة مسبقا؟
إن المدة التي سيستغرقها الإجراء الجراحي، وما إذا كانت هناك حاجة إلى إزالة جزء من العظم، وما إذا كانت السن ستزال بعد تقسيمها، كلها أمور ترتبط مباشرة بمعرفة بنية الجذور مسبقا. وهذه المعلومات قيمة لا لطبيب الأسنان فحسب، بل لك أنت أيضا: إذ يمكنك أن تخطط لمدة الإجراء وما تتوقعه أثناء التعافي وجدول عملك أو دراستك وفقا لذلك. وكلما قل الغموض، زادت السلامة السريرية وقوي شعور المريض بالتحكم في العملية.
هل يجب خلع كل سن مطمورة؟
لا. وهذا من أكثر المواضيع التي يقع فيها مرضانا في مفاهيم خاطئة. فبعض الأسنان التي تبقى بالكامل داخل العظم، ولا تضغط على السن المجاورة، ولا تسبب أي حالة مرضية، يمكن متابعتها بانتظام. ومن ناحية أخرى، تقدم الأسنان البازغة جزئيا صورة مختلفة: إذ يتراكم الطعام والبكتيريا تحت طية اللثة، ولا يمكن تنظيفها، مما يمهد الطريق لالتهاب متكرر (التهاب حول التاج). ويتخذ القرار بتقييم الفحص السريري ونتائج التصوير وشكاواك معا.
التحضير والمعلومات قبل الجراحة
عند اكتمال التصوير، يشاركك طبيب أسنانك النتائج على الشاشة. ورؤية مكان السن والبنى المجاورة لها والنهج المخطط له أثناء الاستماع إلى الشرح تقلل كثيرا من القلق تجاه الإجراء. وفي هذه المرحلة يجب أن تشارك بشكل كامل الأدوية التي تتناولها، ولا سيما مميعات الدم، وأمراضك المزمنة. لا توقف أدويتك بقرار شخصي؛ فالتعديل اللازم يخطط له بالتعاون مع طبيبك المختص المعني.
الأسئلة الشائعة
لا. إذا لم تكن هناك علامة خطر في الصورة البانورامية وكانت السن في وضع يسهل الوصول إليه، فقد لا يلزم تصوير إضافي. ويطلب التصوير المقطعي في الحالات التي سيقدم فيها معلومات تغير القرار.
القرب وحده لا يمنع الخلع؛ بل يغير النهج. وفي بعض الحالات يمكن النظر في تقنيات بديلة تزال فيها التاج فقط بدلا من السن كاملة. والملاءمة فردية.
قد ترى تغيرات مؤقتة في الإحساس في بعض الحالات، وتتراجع عادة مع الوقت. والحالات الدائمة نادرة. ويعد تقييم هذا الخطر مسبقا من أهم إسهامات التصوير ثلاثي الأبعاد.
التورم والانزعاج الخفيف في الأيام الأولى أمر طبيعي. وفي معظم الحالات يتضح التعافي الاجتماعي خلال بضعة أيام؛ وتختلف المدة الدقيقة بحسب صعوبة الإجراء والشخص.
نعم. بعض الأسنان المطمورة تبقى صامتة لفترة طويلة. والفحوصات المنتظمة تتيح ملاحظة المشكلة قبل أن تكبر.
اعرف ما إذا كانت سنك المطمورة تحتاج فعلا إلى الخلع.
تواصل معنا لحجز موعد لتقييم مدعوم بالتصوير وتخطيط جراحي مصمم لك. دع أطباءنا في عيادة DijiDent لصحة الفم والأسنان يتحدثون معك بصراحة عن المخاطر والخيارات.
هذا المحتوى لأغراض المعلومات العامة. يتخذ طبيب أسنانك القرار الجراحي بعد الفحص السريري والتقييم الإشعاعي.


