يبدو التنفس موضوعا لا علاقة له باصطفاف الأسنان. لكن هناك علاقة وثيقة بين مجرى التنفس ونمو الفك وأوضاع الأسنان. فالتنفس من الفم عامل قد يؤثر في نمو الفك العلوي، خاصة لدى الأطفال، وكثيرا ما يغفل عنه. ونحن في عيادة DijiDent لصحة الفم والأسنان، نعد في تركيا السؤال عن هذه النتيجة خطوة معتادة في تقييم تقويم الأسنان.
لماذا يكون له تأثير؟
عند التنفس من الأنف، تكون الشفتان مغلقتين ويلامس اللسان سقف الحنك. ويوفر هذا الوضع للسان دعما طبيعيا من الداخل أثناء نمو الفك العلوي. أما عند التنفس من الفم، فتبقى الشفتان مفتوحتين ويتخذ اللسان وضعا منخفضا ومتقدما. وعندما يختفي هذا الدعم، قد يميل الفك العلوي إلى الضيق.
ولا ينبغي تقديم هذه العلاقة على أنها علاقة سببية قاطعة في اتجاه واحد؛ إذ تؤدي عوامل كثيرة دورا معا. لكن من المعروف أنه لدى الأطفال الذين يتنفسون من الفم لفترة طويلة، يزداد الميل إلى ضيق الفك العلوي وما يرتبط به من عضة معكوسة.
العلامات
- بقاء الفم مفتوحا أثناء النوم
- الشخير أو التنفس المسموع
- الاستيقاظ صباحا مع جفاف الفم
- بقاء الشفتين مفتوحتين كثيرا خلال النهار أيضا
- التورم والنزيف المزمن في اللثة الأمامية
- التعب وتشتت الانتباه خلال النهار
- التهابات الجهاز التنفسي العلوي المتكررة
علاقته بتورم اللثة
لدى الأشخاص الذين يتنفسون من الفم، تتعرض اللثة الأمامية باستمرار لتيار الهواء فتجف. والنسيج الجاف يتهيج بسهولة أكبر ويتخذ مظهرا ملتهبا. ولدى هؤلاء المرضى قد يلاحظ احمرار وتورم مستمران في اللثة الأمامية حتى لو كانت العناية بالفم جيدة. وينبغي مراعاة هذا الاحتمال في شكاوى اللثة التي لا تستجيب للعناية.
ينبغي البحث عن الأسباب
التنفس من الفم ليس عادة، بل هو في معظم الحالات نتيجة. ومن الأسباب الرئيسية الكامنة وراءه: تضخم اللحمية، وكبر اللوزتين، والتهاب الأنف التحسسي، وتضخم القرينات الأنفية، وانحراف الحاجز الأنفي. ولهذا، عند اكتشاف التنفس من الفم في تقييم تقويمي، قد تجرى إحالة إلى أخصائي الأنف والأذن والحنجرة.
وهذا التعاون مهم: فإجراء تدخل تقويمي فقط دون فتح مجرى التنفس قد يعرض ديمومة النتيجة للخطر. وكذلك عند علاج مشكلة الأنف وحدها، لا يصحح ضيق الفك الذي تكون من تلقاء نفسه. ويلزم التعامل مع المجالين معا.
جودة النوم
رغم أن هذا الموضوع يتجاوز حدود طب الأسنان، فلا بد من تسليط الضوء عليه. فلدى الأطفال، قد يؤثر التنفس المسموع والشخير وتوقف التنفس أثناء النوم في جودة النوم. وقد يرتبط اضطراب النوم بالتعب خلال النهار ومشكلات الانتباه والتغيرات السلوكية. وإذا لاحظت هذه العلامات، يوصى بمراجعة طبيب الأطفال وأخصائي الأنف والأذن والحنجرة.
النهج التقويمي
لدى الأطفال في طور النمو الذين يعانون من ضيق الفك العلوي، تقيم تطبيقات التوسيع. وبينما تؤثر هذه التطبيقات في بنية الفك، فقد تسهم أيضا في حجم التجويف الأنفي. لكن من الضروري أن نكون واقعيين هنا: فالتوسيع ليس علاجا للتنفس، ولا يمكن الوعد بأنه سيزيل التنفس من الفم وحده. فإذا كان السبب الحقيقي في مجرى التنفس، فيجب تقييم تلك المنطقة أيضا.
قيمة الملاحظة المبكرة
لأن نمو الفك يقتصر على فترة النمو، فإن اكتشاف هذه النتائج مبكرا يوسع خيارات العلاج. فإذا لاحظت أن طفلك ينام وفمه مفتوح، أو يشخر، أو يعاني من احتقان مستمر في الأنف، فننصحك بمشاركة ذلك أيضا في مراجعة الأسنان.
الأسئلة الشائعة
يوصى بالتقييم بمجرد ملاحظة العلامات؛ فالخيارات أوسع أثناء استمرار نمو الفك.
قد يوفر راحة مؤقتة؛ لكن يلزم تحديد السبب. وينبغي أن يكون الاستخدام طويل المدى بتوصية من الطبيب.
في معظم الحالات يوجد سبب كامن؛ ولا ينبغي تقييمه على أنه مجرد عادة.
حتى لو تحسن التنفس، فإن ضيق الفك الذي تكون لا يصحح من تلقاء نفسه؛ ويلزم تقييم تقويمي.
لأن نمو الفك قد اكتمل، يكون تأثيره البنيوي محدودا؛ لكنه قد يسهم في مشكلات اللثة وجفاف الفم.
يوصى أولا بتقييم من طبيب الأطفال وأخصائي الأنف والأذن والحنجرة؛ ويمكن أن ترافق ذلك متابعة تقويمية.
لا يوصى بالأساليب التي تطبق دون البحث عن السبب؛ وينبغي تقييم مجرى التنفس أولا.
طريقة تنفسك قد تؤثر في نمو أسنان.
إذا لاحظت أن طفلك ينام وفمه مفتوح أو يشخر، فاخضع للتقييم. تواصل معنا لحجز موعد؛ ولنخطط معا لمتابعة النمو في عيادة DijiDent لصحة الفم والأسنان.
هذا المحتوى لأغراض المعلومات العامة ولا يغني عن فحص طبيب الأسنان. ويلزم تقييم من أخصائي الأنف والأذن والحنجرة وطبيب الأطفال في حالة شكاوى مجرى التنفس.


