أن يشتد ألم الأسنان الذي يكون محتملا في النهار عندما تأوي إلى فراشك ليلا هو حالة يمر بها كثيرون وتتسبب في ليال بلا نوم. وهذه الصورة ليست من قبيل المصادفة؛ فلها أسباب فيزيولوجية وأخرى تتعلق بالانتباه. والأهم من ذلك أن الألم الذي يزداد ليلا كثيرا ما يكون إنذارا مهما يشير إلى أن النسيج العصبي داخل السن قد تأثر تأثرا خطيرا. ومعرفة أسباب ألم الأسنان الذي يشتد ليلا تتيح لك اتخاذ الخطوة الصحيحة في الوقت الصحيح بدلا من تأجيل الألم. ونحن في عيادة DijiDent لصحة الفم والأسنان، نقدم لمرضانا في تركيا دليلا واضحا وعمليا حول هذا الموضوع.
لماذا يشتد ألم الأسنان ليلا؟
الوضعية الأفقية وتدفق الدم
عندما نستلقي، يزداد تدفق الدم إلى منطقة الرأس والوجه. وبما أن لب السن الملتهب يقع في حيز مغلق يحيط به نسيج سني صلب، فإنه لا يستطيع التمدد؛ فيرفع ازدياد تدفق الدم الضغط في هذا الحيز. ومع ازدياد الضغط، تحفز النهايات العصبية أكثر ويتخذ الألم طابعا نابضا. ولهذا يلاحظ بعض المرضى أن الألم يخف قليلا عندما يرفعون رؤوسهم.
غياب ما يشتت الانتباه
في النهار، يشتت العمل والحديث والمنبهات المحيطة انتباهنا. أما في الليل، وفي بيئة هادئة، فيتجه الإدراك كليا نحو الألم. ورغم أن هذا لا يغير شدة الألم، فإنه قد يزيد الانزعاج المدرك بشكل ملحوظ.
زوال مفعول المسكنات
قد يزول مفعول المسكنات المتناولة خلال النهار في ساعات الليل. وهذا يسهم أيضا في الشعور بالألم بصورة أوضح ليلا.
الأسباب الرئيسية للألم الذي يزداد ليلا
التهاب اللب غير القابل للعكس
الألم المستمر طويلا الذي يبدأ تلقائيا ويوقظك ليلا ويزداد مع الحرارة كثيرا ما يشير إلى أن اللب قد التهب التهابا غير قابل للعكس. وفي هذه الحالة، لا يتوقع أن يصلح نسيج اللب نفسه، ويلزم عادة علاج قناة الجذر. والتسوس العميق والحشوات الكبيرة والتشققات أسباب شائعة لهذه الصورة.
خراج الأسنان
قد يسبب الخراج الذي يتطور مع انتشار العدوى إلى طرف الجذر ألما نابضا يزداد عند الاستلقاء. وقد يرافقه ألم عند العض، وتورم في اللثة أو الوجه، وأحيانا حمى.
الضغط على الأسنان وصريرها
لدى الأشخاص الذين يضغطون على أسنانهم أثناء النوم، لا يشعر بالألم عادة في الليل بل عند الاستيقاظ صباحا. والإرهاق في عضلات الفك، والألم في الصدغين، والحساسية المنتشرة في أكثر من سن، نتائج نموذجية. وتختلف هذه الصورة عن الألم النابض المتمركز في سن واحدة.
التهاب الجيوب الأنفية
جذور الأضراس العلوية قريبة جدا من تجويف الجيب الأنفي. وفي التهاب الجيوب الأنفية، قد يتكون في هذه الأسنان ألم منتشر وإحساس بالضغط؛ وقد يزداد عند الانحناء إلى الأمام أو الاستلقاء. والألم الذي يشعر به في أكثر من سن علوية بعد نزلة برد قد يكون مصدره الجيوب الأنفية. والفحص، وعند الحاجة التصوير، مهمان للتمييز.
ضرس العقل المطمور أو البازغ جزئيا
قد تلتهب اللثة المحيطة بضرس العقل البازغ جزئيا، وقد يؤدي ذلك إلى ألم في مؤخرة الفك يزداد مع البلع ويمتد إلى الأذن.
مؤشرات تساعد على تمييز الألم
- سن واحدة، ألم نابض، يوقظك من النوم: ينبغي تقييمه لاحتمال التهاب اللب أو الخراج.
ألم منتشر في الفك والأسنان عند الاستيقاظ صباحا: قد يكون مرتبطا بالضغط على الأسنان.
ضغط في أكثر من سن علوية بعد نزلة برد: قد يكون مرتبطا بالجيوب الأنفية.
ألم في مؤخرة الفك يزداد مع البلع: قد يشير إلى التهاب حول ضرس العقل.
هذه المؤشرات لا تعطي إلا فكرة عامة؛ والتمييز القاطع يتم بالفحص السريري والتصوير. وقد يوجد أكثر من سبب في الوقت نفسه.
ما الذي يمكنك فعله عندما يبدأ الألم الليلي؟
- ارفع رأسك: قد يقلل إبقاء رأسك مرتفعا بوسادة إضافية الضغط قليلا.
- المسكن: يمكنك استخدام مسكن سبق أن استخدمته ومعروف أنه يناسبك، مع اتباع الجرعة المذكورة في نشرة العبوة.
- الكمادة الباردة: قد يوفر وضع البرودة على الوجنة على فترات قصيرة راحة؛ وإذا كان هناك تورم فلا تستخدم الحرارة.
- تجنب المحفزات: ابتعد عن الأطعمة الساخنة جدا والباردة جدا والسكرية.
- لا تضع الدواء على اللثة: وضع أقراص المسكنات على اللثة قد يسبب حروقا في الأنسجة.
هذه التدابير لا توفر إلا راحة مؤقتة. وخفة الألم صباحا لا تعني أن المشكلة قد زالت؛ ويوصى بأن تحجز موعدا في أسرع وقت ممكن.
كيف يقيم في العيادة؟
أثناء الفحص، تسأل بالتفصيل متى بدأ الألم، وكم يستمر، وما الذي يزيده سوءا. وباختبارات البرودة والحرارة، والنقر الخفيف على السن، واختبارات العض، يسعى إلى تحديد السن التي هي مصدر الألم. وتوفر الصور الشعاعية معلومات عن عمق التسوس والتغيرات عند طرف الجذر. وبمجرد أن يتضح مصدر الألم، يمكن عادة إجراء تدخل أولي لتخفيف الألم في اليوم نفسه.
متى ينبغي أن تطلب الرعاية العاجلة؟
إذا كان هناك تورم يزداد بسرعة في الوجه أو الرقبة، أو صعوبة في البلع أو التنفس، أو حمى مرتفعة، أو تقيد واضح في فتح الفم، فينبغي أن تتوجه إلى أقرب قسم طوارئ دون انتظار، حتى في الليل. فقد تدل هذه الأعراض على أن العدوى قد انتشرت.
الأسئلة الشائعة
في الوضعية الأفقية، يزداد تدفق الدم إلى الرأس ويرتفع الضغط في اللب الملتهب. وإضافة إلى ذلك، يتجه الانتباه في الليل كليا نحو الألم.
كثيرا ما يشير إلى أن اللب قد تأثر تأثرا خطيرا، ويتطلب عادة تدخلا مثل علاج قناة الجذر.
نعم. فتذبذب الألم لا يعني أن المشكلة قد حلت؛ وقد تواصل العدوى التقدم.
نعم، خصوصا في الأضراس العلوية. ويتم التمييز بالفحص، وعند الحاجة بالتصوير.
لا ينبغي استخدام المضادات الحيوية دون توصية من الطبيب. فمصدر كثير من آلام الأسنان لا يقضى عليه بالمضادات الحيوية، بل بعلاج الأسنان.
لا تتحمل الليالي بلا نوم.
تواصل معنا لحجز موعد لتعرف سبب ألم أسنانك الذي يشتد ليلا وتخطط لحل دائم. ولنقيم ألمك بسرعة في عيادة DijiDent لصحة الفم والأسنان.
هذا المحتوى لأغراض المعلومات العامة ولا يغني عن فحص طبيب الأسنان. وينبغي استخدام الأدوية بتوصية من الطبيب أو الصيدلي. وفي حال صعوبة التنفس أو البلع والتورم سريع الانتشار، ينبغي التوجه إلى قسم الطوارئ.


